محمد حسين الذهبي
204
التفسير والمفسرون
أشهر ما دون من كتب التفسير المأثور وخصائص هذه الكتب لا نريد أن نستقصى هنا جميع الكتب المدونة في التفسير المأثور ، لأن هذا أمر لا يتيسر لنا ؛ نظرا لعدم وقوع كثير منها في أيدينا . ولو تيسر لنا لوقفت عند عزمي هذا : وهو أنى لا أتعرض لكل كتاب ألف في هذا النوع من التفسير ، بل أتكلم عما اشتهر وكثر تداوله فحسب ، لأنى لو ذهبت أتكلم عن جميع ما دون من هذه الكتب ، كتابا كتابا ، لطال على الأمر ، والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ) . لهذا رأيت أن أتكلم عن ثمانية كتب منها ، هي أهمها وأشهرها وأكثرها تداولا ، وسبيلي في هذا : أن أعرض أولا لنبذة مختصرة عن المؤلف ، ثم أبين خصائص كل كتاب وطريقة مؤلفه فيه ، وهذه الكتب التي وقع عليها اختياري هي ما يأتي : 1 - جامع البيان في تفسير القرآن : لابن جرير الطبري 2 - بحر العلوم : لأبى الليث السمرقندي 3 - الكشف والبيان عن تفسير القرآن : لأبى إسحاق الثعلبي 4 - معالم التنزيل : لأبى محمد الحسين البغوي 5 - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز : لابن عطية الأندلسي 6 - تفسير القرآن العظيم : لأبى الفداء الحافظ ابن كثير 7 - الجواهر الحسان في تفسير القرآن : لعبد الرحمن الثعالبي 8 - الدر المنثور في التفسير المأثور : لجلال الدين السيوطي وسنتكلم عن كل واحد منها بحسب هذا الترتيب فنقول وباللّه التوفيق :